أخبــاربلاد الشام

تل أبيب ترفع التحذير… صاروخ إيراني يهدد بفتح جبهة جديدة

حذّرت تقديرات أمنية إسرائيلية من أن خطأً محدودًا في مسار صاروخ إيراني قد يدفع إسرائيل إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع طهران، مشيرة إلى أن مسافة قصيرة لا تتجاوز كيلومترين قد تكون كافية لتحويل التصعيد الإقليمي إلى حرب مفتوحة.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يرتبط هذا السيناريو باحتمال إطلاق صاروخ إيراني باتجاه مدينة العقبة الأردنية، وفي حال انحرافه عن هدفه لمسافة بسيطة فقد يسقط داخل الأراضي الإسرائيلية، وتحديدًا في مدينة إيلات القريبة من الحدود الأردنية.

وترى التقديرات الأمنية أن سقوط صاروخ داخل إسرائيل قد يُفسر باعتباره هجومًا مباشرًا، ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد عسكريًا، وبالتالي توسيع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع إقليمي تشارك فيه إسرائيل بشكل مباشر.

وتأتي هذه المخاوف في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، مع دخول المواجهات المتبادلة مرحلة استنزاف، وسط احتمالات تتراوح بين اتساع نطاق الحرب أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.

وفي المقابل، حذّرت جهات أمنية إسرائيلية من التقليل من قدرات إيران الصاروخية، مشيرة إلى امتلاك طهران مخزونًا واسعًا من الصواريخ وقدرتها على تنفيذ عمليات إطلاق متكررة.

كما أثار مسؤولون سابقون في الدفاع الجوي الإسرائيلي مخاوف بشأن قدرة منظومات الاعتراض على التعامل مع حرب طويلة، مؤكدين ضرورة تقييم أي قرار عسكري وفق أهداف استراتيجية واضحة، وأن يبقى خيار الحرب هو الخيار الأخير.

وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات إلى أن إسرائيل تعمل على إعداد خطط عسكرية للتعامل مع أي تصعيد محتمل مع إيران، مع استمرارها في الوقت الراهن بموقف عدم الانخراط المباشر في المواجهة بين واشنطن وطهران.

وتبحث القيادة الإسرائيلية عدة سيناريوهات قد تدفعها إلى دخول الحرب، من بينها طلب أميركي بالمشاركة، أو تنفيذ إيران هجومًا يستدعي ردًا إسرائيليًا، أو توجيه ضربة استباقية لمنع تهديد تعتبره وشيكًا.

وأكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية جاهزية الجيش للتعامل مع أي تطورات، لكنها في المقابل ترى أن استمرار الوضع الحالي قد يخدم مصالحها، مع بقاء الولايات المتحدة وإيران في حالة مواجهة تستنزف القدرات الإيرانية وتزيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

وتؤكد مصادر إسرائيلية أن تل أبيب لا تسعى في المرحلة الحالية إلى فتح جبهة جديدة، لكنها تواصل الاستعداد لسيناريوهات التصعيد إذا تغيرت طبيعة المواجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى